أشار وزير الصحة ​ركان ناصر الدين​، إلى أنّ "المطلوب اليوم أن نواصل العمل من أجل النهوض بالقطاع الصحي وتعزيز قدرته على خدمة المواطنين".

كلام ناصر الدين جاء خلال رعايته افتتاح إدارة ​مستشفى بعلبك الحكومي​ مركز أركان وهند السبلاني الطبي ومركزًا لتمييل القلب في مستشفى بعلبك، بتمويل من ​عائلة السبلاني​ و​مؤسسة رينيه معوض​، في احتفال أُقيم في باحة المستشفى الحكومي في بعلبك.

وقال ناصر الدين: "كان مستشفى بعلبك الحكومي بحاجة إلى مساهمات لدعم إنشائه وتطويره، ونحن وقفنا إلى جانب المستشفيات الحكومية في مختلف المناطق اللبنانية. وقد بلغ إجمالي المساهمات المقدّمة لمستشفى بعلبك الحكومي خلال عامي 2025 و2026 نحو مليون وسبعمئة ألف دولار، فيما بلغ مجموع المساهمات والمعدات المقدّمة للمستشفى نحو خمسة ملايين وسبعمئة وسبعين ألف دولار".

وأوضح أنّ "هذا يؤكد أن القول إن الدولة لا تستطيع القيام بواجباتها ليس صحيحًا؛ فالدولة، عندما تريد، تستطيع، وعندما تقرّر العمل، تكون حاضرة. ولا أريد أن آخذ الموضوع إلى ال​سياسة​، لكنني أؤكد أن القطاع الصحي والاستشفائي في لبنان يمتلك الإمكانات والقدرات، وهو قطاع ناجح وقادر على العطاء متى توافرت له مقومات الدعم".

وأضاف ناصر الدين: "لقد مرّ القطاع الصحي اللبناني بسبع سنوات عجاف، كما أسمّيها، شهد خلالها تحديات وصعوبات كبيرة، بدءًا من ​جائحة كورونا​، مرورًا ب​انفجار مرفأ بيروت​ والانهيار المالي، وهجرة الأطباء والممرضين، وصولًا إلى ​الحروب والاعتداءات الإسرائيلية​، بما فيها مجزرة البيجر وما تلاها من تطورات وحروب. ولا يمكننا أن نتجاهل حجم المعاناة التي عاشها هذا القطاع خلال تلك السنوات. لقد اتخذت وزارة الصحة العامة من خدمة الناس والحفاظ على صحة اللبنانيين عنوانًا لعملها، في مختلف القطاعات والمجالات. ومن هنا، أؤكد مجددًا أننا حرصنا، بكل صدق وشفافية، على إبعاد الصحة عن التجاذبات السياسية، أو بالأحرى إبعاد السياسة عن الصحة، لأن الصحة حق للناس، وهي الأساس الذي تقوم عليه رسالة وزارة الصحة العامة".

وأوضح أنّ "جميع الإجراءات الإصلاحية التي نقوم بها تنطلق من هذا المبدأ، فلا أحد فوق المساءلة، ولا مكان للتهاون مع أي جهة تسيء إلى صحة اللبنانيين. وكل من يرتكب مخالفة تهدد الصحة العامة، تتخذ الوزارة بحقه الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الادعاء أمام الجهات المختصة".

وأشار إلى أنّ "الإنجاز المهم الآخر الذي نطمح إلى تحقيقه في بعلبك الهرمل هو إنشاء ​مستشفى الإمام السيد موسى الصدر​ في حربتا، وهو مشروع نأمل أن يشكّل إضافة نوعية إلى الواقع الاستشفائي في المنطقة".

وقال: "من هنا، أدعوكم إلى متابعة الدعوة التي نأمل أن تصلكم للمشاركة في وضع حجر الأساس للمستشفى في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، إذا شاء الله. لكن هذه المرة، لن يكون حجر الأساس مجرد إعلان عن مشروع، بل خطوة عملية نحو التنفيذ، انطلاقًا من حرصنا على أن يتحوّل هذا المشروع إلى واقع ملموس يخدم أبناء المنطقة. وسيُنفّذ المشروع بمساهمة كريمة من ​الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية​، وبالشراكة مع مجلس الإنماء والإعمار، الذي نتوجه إليه بالشكر والتقدير على تعاونه".